Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

Home ركن الصور ركن اليمن ركن الإنترنت

 

Home
نسب آل باعبيد
عن الموقع
شاهد سجل الزوار
أتصل بنا
ملاحظات
خريطة الموقع

صحف يمينية العمارة في حضرموت الأغنية الحضرمية شبام

فيديو وقت العصاري في شبام  فيديو لطريقة النباء في شبام فيديو لفن البناء الحضرمي في شبام 

المستشرقون والباحثون المحليون يستعرضون اسرارها

العمارة الطينية في حضرموت قيمة حضارية متجددة

كتب المصور مايكل جيز في توطئه انطباعاته عن مدينة شبام بأنها من أشهر مدن حضرموت واهم المدن التاريخية التى تحمل اسم ملكها شبام بن الحارث بن سبأ الأصغر ، انه بمجرد أن تدخل المدينة سيلفت انتباهك الشكل المميز للمنازل ذات الأبراج العالية والتى ترتفع نحو السماء من فوق قاعدة عريضة، الاأن هذه الأشكال المميزة والمريحة ليست لها علاقة بأفكار مجردة للعمارة ، بل أن الحاجة العملية هي التى فرضتها ، فالهدف منها هو تعزيز المباني ، لأن المادة المستخدمة في البناء ليست الصلب المتسخدم في ناطحات السحاب ، ولاالطوب ولا الاسمنت المستخدم في العمارات العاليه بل هو الطين النيئ . وتتكون المدينة حاليا من 500 منزل و8 مساجد ويحيط بالمدينة سور طيني له بوابة كبيرة تفضى الى بوابة اخرى اصغر منها، وقد تم تصميم المباني على هيئة قلاع حصينة تبدو للناظر من أول وهله كأنها كتلة واحدة ، واضافة الى علوها الشاهق فهي قد بنيت على تل يرتفع حوالى 30 مترا عن مستوى وادي حضرموت ، وترتفع بوابتها الأساسية العريضة الى مايقارب 9.7 متر ، ويرجع تاريخ السور الذي يضم البوابة الى بداية القرن السادس عشر الميلادي.

ومن معالم المدينة حصن شبام الشهير الذي بني في القرن الثامن الميلادي أيام حكم الخليفة العباسي هارون الرشيد ، ويؤكد الباحث جعفر السقاف ان الفن المعماري في وادي حضرموت مر بمراحل متعدده تمتد الى ماقبل الإسلام ، وتتجلى بعض المراحل في القطع المتخفية التى تتضمن صور وعول وبقر وغزلان وجمال وخرفان واشجار الكروم وأصنام الآلهة وتمثيل الانسان والحيوان ومشاهد من مطاردة السباع ، وصور المعابد في الوادي وعددها أكثر من عشرة معابد مبنية بالحجر المنحوت .

ويضيف السقاف ان التأثير الإسلامي بدا واضحاً في المنارات والقباب والأضرحة  والأربطة ، واتخذت اشكالاً هندسية تراوحت بين المثلثات والمربعات والمسدسات والمثمنات والأشكال المستديرة ومخروطية الشكل ، الإ انها كسائر الفنون الإسلامية لم ترسم الكائنات الحية ، ولعل البناء بالطين الذي يتجلى في شبام وفي سور صنعاء القديمة ايضا ومنارة جامع المحضار في تريم كان اختيارا موفقا لمقاومته للطقس والمناخ عموماً وفائدته الصحية ومقاومته للإمطار والأغراض الحربية وقتها .

تقنية الطين النيئ

وللطين ضواح فيزيائية وكيميائية متنوعة فعند اضافة الماء اليه يتحول الى الحالة البلاسيتكية ليسهل تشكليله بهيئات مختلفة تحافظ على شكلها النهائي عند التخفيف او الحرق معطية له مزيداً من القوة والتماسك .

وتعتبر العمارة الطينية امتداد للإرض ، واكدت عبر مراحل التاريخ ارتباط الانسان بأرضه ، وشكلت تلك العمارة الجذور التقنية والثقافية للعمارة التقليدية ، وقد استخدم الطين في بناء بابل ، ولعل منارة جامع المحضار التى يصل ارتفاعها الى اكثر من 40 متراً خير شاهد على قدرة الطين على الصمود والتصدي لمختلف عوامل التعرية والظروف الطبيعية الإستثنائية .

طريقة البناء

وفي بيوت شبام التى ترتفع الى 8 ادوار خلط الاجداد الطين مع التبن والقش او الاثل، وبذلك كانوا اول من توصل الى فكرة تحسين المواد بمثل تلك الإضافات، ويقول د. على بن همام استاذ العمارة بجامعة الملك سعود ان وادي حضرموت يحوي ارثا معماريا وحضاريا عريقا له ابعاد اجتماعية واقتصادية وتقنية ضاربة في عمق التاريخ، وبه شواهد تحكي عظمة الإنسان اليمني وابداع فنه وبراعته واتقانه، وتشكل مدنه وقراه وقصوره وصروحه آيات في الجمال والإبداع وتقنية البناء التى تنسجم مع بيئته وتبقى عالية القيمة في الشكل والجوهر. الخليج العدد 8104